العلامة المجلسي

71

بحار الأنوار

مجزي وعند الله أضعاف كثيرة ، قلت : فأي الرقاب أفضل ؟ قال : أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها ، قلت : فأي الجهاد أفضل ؟ قال : من عقر جواده وأهريق دمه في سبيل الله ، قلت : فأي آية أنزلها الله عليك أعظم ؟ قال آية الكرسي . ثم قال : يا أبا ذر ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة ، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة . قلت : يا رسول الله كم النبيون ؟ قال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي قلت : كم المرسلون منهم ؟ قال : ثلاثة عشر جماء غفيراء ( 1 ) قلت : من كان أول الأنبياء ؟ قال آدم قلت وكان من الأنبياء مرسلا ؟ قال : نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه . ثم قال : يا أبا ذر أربعة من الأنبياء سريانيون : آدم وشيث واخنوخ - وهو إدريس عليه السلام وهو أول من خط بالقلم - ونوح عليه السلام وأربعة من الأنبياء من العرب هود ، وصالح ، وشعيب ، ونبيك محمد ، وأول نبي من بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى [ بينهما ] ستمائة نبي . قلت : يا رسول الله كم أنزل الله من كتاب ؟ قال : مائة كتاب وأربعة كتب أنزل الله على شيث خمسين صحيفة ، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة ، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة ، وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، قلت : يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم قال : كانت أمثالا كلها وكان فيها " أيها الملك المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فاني لا أردها وإن كانت من كافر . وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له [ أربع ] ساعات ساعة يناجي فيها ربة عز وجل وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة

--> ( 1 ) قال الجوهري : جاؤوا جماء غفيراء - ممدودا - والجماء الغفير ، وجم الغفير وجماء الغفير أي جاؤوا بجماعتهم ولم يتخلف منهم أحد وكانت فيهم كثرة ، وقال : الجماء الغفير اسم وليس بفعل الا أنه تنصب المصادر التي هي في معناه كقولك جاؤوني جميعا وقاطبة وطرا وكافة ، وأدخلوا فيه الألف واللام كما أدخلوا في قولهم أوردها العراك أي أوردها عراكا .